الشيخ محمد مهدي الآصفي

139

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )

عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : « إنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه ( يوم عرفة ) يوم دعاء ؛ ثم تأتي الموقف ، وعليك السكينة والوقار ؛ فاحمد الله وهلّله ، ومجّدْه ، وأثن عليه ، وكبّره مأة مرة ، واحمده مأة مرة ، وسبّحه مأة مرّة ، واقرأ قل هو الله أحد مأة مرّة ، وتخيّر لنفسك من الدعاء ما أحببت ، واجتهد فإنّه يوم دعاء ومسألة ، وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإنّ الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحب إليك من أن يذهلك من ذلك الموطن ، وايّاك أن تشتغل بالنظر إلى الناس ، وأقبل قُبَلَ نفسك ، وليكن فيما تقوله : أللهمّ إنّي عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك ، وارحم مسيري إليك من الفج العميق » « 1 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( ع ) قال : « إذا أتيت الموقف فاستقبل البيت وسبح الله مأة مرّة ، وكبّر الله مأة مرّة ، وتقول ما شاء الله لا قوة إلّا بالله مأة مرّة . . . ثم تقرأ عشر آيات من أول سورة البقرة ، ثم تقرأ ( قل هو الله أحد ) ثلاث مرّات ، وتقرأ آية الكرسي حتى تفزع منها . . . » « 2 » . التحضير لعرفة بالصلاة الصلاة من مفاتيح الرحمة ، ومما يحضّر الإنسان لاستقبال رحمة الله في عرفة . . . وقد كان الإمام الصادق ( ع ) يصلي بعرفة مأة ركعة ب - ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ويختمها بآية الكرسي . . . وكان ( ع ) يقول : « ما شهد هذا الموضع نبي ولا وصي إلّا صلّى هذه الصلاة » . « 3 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 538 ، ح 18394 ( 2 ) المصدر السابق 13 : 540 ، ح 18397 ( 3 ) المصدر السابق 13 : 542 ، ح 18398